حدث خطأ في هذه الأداة

مشجرة الشيخ سليمان مبارك مريان

مشجرة الشيخ  سليمان مبارك مريان

الخميس، 1 سبتمبر 2011

النعيمة في التاريخ 2011/9/1



تقع النعيمة الى الجنوب من اربد ، تبعد عنها 20كم بانحراف قليل الى الشرق وترتفع حوالي 800م عن سطح البحر ، وتربض على ثلاث تلال ترابية قديمة بدلالة ما وجد في كهوفها من بقايا فخارية واوان زجاجية رومانية ومعاصر زيتون ويحيط بالبلدة عدة مواقع اثرية هامة ابرزها "خربة يعمون" وتعود الى العصر الروماني ، وقصر الكرك وهو عبارة عن قصر ضخم يقع فوق مرتفع عال يحيط به عدد كبير من قساطل الماء وهذا القصر مبني من الحجر الابيض الصلد ذو الشكل المنظم وتدل فخاريات هذا القصر على انه من العصر البرونزي الاول وتم استعماله زمن الرومان ايضابدلائل بعض الملتقطات السطحية فوقه ومن المواقع الاخرى التي تحيط بالنعيمة خربة الدهماوخربة كبر والنويحر. يحد النعيمة من الشمال الحصن ومن الجنوب بليلا ومن الشرق بريقا والخناصري ومن الغرب شطنا وتقدر مساحتهاب185 الف دونم وعدد سكانها حسب الاحصاء الذي تم في اوائل التسعينات ب16الف نسمة . خضع شرق الاردن لادارةالدولة العثمانية عام 1516زمن السلطان سليم الاول الذي استمر حكمة الى عام 1520، وقد بدأ ذكر النعيمة في دفاتر الطابو العثماني مع بداية عام 1543في عهد السلطان سليمان الاول القانوني .
جاء في دفتر الطابو العثماني رقم 401ان النعيمة كان فيها 40غرارة من الحنطة و6غرارات من الشعير وغرارة واحدة من الحمص ، وكان الاتراك يوزعون ريع الاراضي السلطانية بين امير اللواء في دمشق وكبار المسؤولين في الولاية بالاضافة الى افرادالقوات الاقطاعية وكان يشار اليهم باسم اصحاب الزعامات والتيمارات ، وتسجل دفاتر الطابو انه كان في النعيمة على سبيل المثال ريع باسم حسين بن علي ومحمد قاسم كوكري وزعامات باسم يحيى ورضوان ويوسف بن عبد الله ، ولم يسجل للنعيمة جامع ولم يكن فيها الا القليل من الماعز والنحل . تشير سجلات الدولة العثمانية ان النعيمة اصبحت مأهولة مع منتصف القرن السادس عشر ، وما ذكر عنها قبل هذا في دفاتر الطابو لا يعدو كونها مجرد اراض زراعية واقطاعات ففي منتصف القرن المذكور كان في النعيمة 6اسر وفي نهاية القرن المذكور كان فيها 14 اسرة و10افراد وكان عدد اسر النعيمة 13اسرةعام 1872 واكد شوماخر عند زيارته للمنطقة عام 1885بان عشائرها تقيم فيها منذ مئات السنين ولم يتلق بيركهارت الذي زارها عام 1812اجابة مقنعة عن معنى تسمية بني عبيد وفيما اذا كانت تشير الى اصولهم ، ويميل الى ارجاع نسبهم الى قبيلة الغساسنة التي سكنت المنطقة ، ولا تشير دفاتر الطابو العثمانية الى ينابيع دائمة او عيون ماء لها اهميتها عدا منطقة النعيمة حيث ترد اشارات الى تسمية اراض باسم عيون ماء منها "خلت العين القبلية" و"خلت العين الوسطى والشمالية" و "قطعة العين" لكنها لا تذكر مواقع هذه العيون او حجمها ، كذلك تشير الدراسة المتفحصة لمواقع النعيمة في سجلات الطابو العثمانية الى وجود ما يعرف بظاهرة العبارات مثل عبارة المحفرة والعبارات الغربية لوجود مياه سطحية يحتاج معها الناس الى العبارات لاجتيازها وربما كانت هناك اشارة الى سبيل ماء او واد واحيانا الى مواقع عيون ماء وهي ظاهرة لا تتكررللاجزاء الاخرى في قرى المنطقة او في اربد .
ومن الاودية "وادي وران"ويصفه بيركهارت بانه يتحدر من جبل الصويت ويجف في الصيف وتكثر فيه اشجار الفستق البري والسنديان ويمر بالمنطقة الواقعة على طريق الحصن اربد وهو ضحل كثير الاتربة ، وقد اتسع مجرى الوادي بعد العاصفة المشهورة التي حدثت في صيف عام 1913واغرقت المنطقة .
وتمتاز النعيمة بآبارها القديمة وقد ذكرت في دفاتر الطابو العثمانية آبار قديمة مثل بئر بيدر محمود العبد وبئر العصارة ، وفي سجلات التسوية وجدول حقوق الآبار ذكر لجميع الآبار في حوض البلد وعددها 133بئرا ونظرا لكثرة آبار النعيمة فقد عمدت لجان تسوية اراضي الاردن التي تمت لاول مرة عام 1928الى تخصيص جدول حقوق خاص بآبارها وهي موزعة على الاراضي الزراعية والاحواض خارج البلد ، والآبار معلم من المعالم الرئيسية في حياة اهل المنطقة وحفرها وامتلاكها عملية مكلفة تدل على القدرة المالية ، ويمكن اعتبارها مقياسا للوضع الاقتصادي والاجتماعي لصاحبها سواء على مستوى الافراد او القرية .
في مطلع القرن العشرين حدثت تغيرات كبيرة على التركيبة السكانية للمنطقة فقدشهدت النعيمة هجرة واستقرار بعض الاسر من خارج القضاء كما عرفت المنطقة اقامات مؤقتة واخرى دائمة يوصف صاحبها بانه متوطن وهي حالات يحددها السجل الشرعي العثماني بدقة ، فقد تجاوزت اقامة احدهم اربعين عاما وتوطن في النعيمة منذ ثمانينات القرن التاسع عشر وتسجل السجلات الشرعية هجرة احد الغرباوية اي القادم من الضفة الغربية لنهر الاردن الى النعيمة عام1918 كما تسجل هجرة واحد من الشام الى النعيمة للتجارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق